أشارت صحيفة "الرياض" السعودية إلى أن "الصورة مازالت غير واضحة في كيفية انتهاء ​الحرب الأميركية الإسرائيلية​ - ​الإيرانية​، خاصة في ظل التصريحات المتناقضة التي تزيد من غموض ذلك، إضافة إلى المواقف التي لا تنسجم مع الأفعال"، معتبرة أنها "صورة ضبابية تلقي بظلالها القاتمة على المشهد بشكل عام، دون وجود ضوء في آخر النفق يعطي دلالة على أن للحرب نهاية قريبة وفق معطيات تأخذنا إلى ذلك الاتجاه، فالتصريحات لا تعطي أي توضيحات عما سيكون في المقبل من الأيام".

ولفتت إلى أن "منطقة ​الخليج​ أصبحت محط أنظار العالم، ليس لكونها ضمن منطقة العمليات العسكرية فقط، ف​دول مجلس التعاون​ تضررت من حرب حاولت جاهدة عدم وقوعها، بل ونأت بنفسها عنها، إلا أن ​المسيّرات والصواريخ الإيرانية​ مازالت تصيبها ليس في مواقع عسكرية وإنما في أهداف مدنية أوقعت ضحايا مدنيين، ما أدى إلى توقف ​إمدادات الطاقة​ في معظمها، وتأثر دول العالم من وقف تلك الإمدادات، ومن ارتفاع الأسعار التي بلغت حداً لم يكن متوقعاً، وهذا بالتأكيد له آثار سلبية لا يمكن تجاوزها بسهولة حتى بعد انتهاء الحرب".

وأوضحت أن "المملكة كانت من أوائل الدول التي رفضت نشوب تلك الحرب، وأعلنت أنها لن تسمح باستخدام أجوائها أو أراضيها في أي أعمال عسكرية ضد إيران، أو أي هجمات من أي جهة كانت بغض النظر عن وجهتها"، مؤكدة أنه "كان موقفاً واضحاً جلياً لا لبس فيه وما زال قائماً، فالمملكة تقول وتفعل، ورغم ذلك لم تَسلم من الصواريخ والمسيرات الإيرانية التي لا مبرر لها سوى التخبط في القرارات الإيرانية".

وأشارت إلى أن "على الرغم من ذلك الاستهداف، فإن المملكة تقوم بدورها على أكمل وجه تجاه أشقائها، فمع تعرض دول مجلس التعاون ودول عربية للقصف الإيراني وإغلاق الموانئ والمطارات، سارعت المملكة انطلاقاً من مسؤوليتها التي تقوم بها في جميع الأوقات بسد أي نقص في المجالات المتاحة كافة، ومد يد العون على الصعد كافة بتسخير إمكانياتها كافة، وهو أمر اعتدنا أن تقوم به بلادنا ​المملكة العربية السعودية​".